السيد علي الحسيني الميلاني
57
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وأمّا « محمّد بن عبد اللّه بن الزبير » فمن رجال الصحاح الستّة كذلك ( 1 ) . فإن كان مجرّد كون « حبيب » كثير الإرسال مضرّاً بوثاقته ، فهذا طعن في الصحاح وأصحابها ، وسقوطها عن الاعتبار رأساً ، وهو المطلوب ، ونِعم المطلوب . . . . وهل يرضى هذا المفتري بأن نتّبع هذا الأُسلوب معه في ردودنا عليهم ؟ ! وإذ تبيّن صحّة الرواية على أُصولهم ، فما هو « المبرّر لعائشة مثل هذه الإجابة ؟ » عند المنصفين ، بل حتّى عند المدافعين عنها المتعسّفين ؟ ! ليقول القائل منهم : « قد يكون في كلام الرجل ما يبرّر لعائشة . . . » ! ! لكنّا نقول له - كما في الحديث المتّفق عليه - : « إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت » . قيل : أمّا إنكار الموسوي حجّية حديث عائشة . . . فجوابه . . . . أقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الصحابة المخلصين ، يعلمون بأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قد أدلى بوصيّته لعامّة المسلمين بالثقلين ، في مواضع متعدّدة وبألفاظ مختلفة ، بل لقد روى القوم وصيّته بهما في الساعات الأخيرة من عمره الشريف ، وفي الحجرة ناسٌ . . . فدعوى أنّ الإمام وكلّ الصحابة كانوا يعلمون بأنّه لم يوصِ لأحد . . . كذب واضح .
--> ( 1 ) تقريب التهذيب 2 : 176 .